الشهيد الأول
431
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
يمكن المشاهدة معه في حال القيام . الثالثة : لا تجوز الحيلولة بين الإمام والمأموم بما يمنع المشاهدة ، وكذا بين الصفوف عند علمائنا ، لحسن زرارة عن الباقر عليه السلام : ( وان كان بينهم ستر أو جدار فليس تلك لهم بصلاة ، وهذه المقاصير انما أحدثها الجبارون ، ليس لمن صلى خلفها مقتديا صلاة ) ( 1 ) . فروع : الأول : لا يكون الشارع حائلا بين الصفوف ، ولا النهر ، ولا الحائط القصير المانع حالة الجلوس خاصة ، ولا الشبابيك . والمقصورة المانعة من الرؤية في جميع الأحوال مبطلة للائتمام . ولو ولجها الامام وشاهده الجناحان ، أو انتهت مشاهدتهما إلى من يشاهده ، صح الائتمام وإلا فلا . اما الذين يقابلون الامام فصلاتهم صحيحة ، لانتهاء مشاهدتهم إليه . ومنع أبو الصلاح وابن زهرة من حيلولة النهر ( 2 ) لرواية زرارة السالفة ، وقد بينا حملها على الاستحباب . ولو كانت المقصورة مخرمة صحت كالشباك . ويظهر من المبسوط وكلام أبي الصلاح عدم الجواز مع حيلولة الشباك ( 3 ) لرواية زرارة ، مع اعتراف الشيخ بجواز الحيلولة بالمقصورة المخرمة ( 4 ) ، ولا فرق بينهما .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 385 ح 4 ، الفقيه 1 : 253 ح 1144 ، التهذيب 3 ، 52 ح 182 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 144 ، الغنية : 560 . ( 3 ) المبسوط 1 : 156 ، الكافي في الفقه : 144 . ( 4 ) المبسوط 1 : 156 .